السيد ثامر العميدي
28
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
عشرة ملايين وكانت قبل ذلك اثني عشر مليون درهماً « 1 » . ولتعسّف السلطة العبّاسية ، تفجّرت الثورات العلوية في أماكن شتّى ، وقد استجاب أهل الريّ لتلك الثورات ، وأسهموا بشكل كبير فيها . ففي زمان المعتصم ( 218 - 227 ه ) استجاب أكثر أهل الريّ لثورة محمّد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، الذي ظهر في زمان المعتصم بالطالقان ، ولكن سرعان ما أخمدت الدولة الطاهرية الموالية للعبّاسيين ثورته ، وأرسلته أسيراً إلى بغداد على خوف شديد من أهل الريّ « 2 » . وفي زمان المتوكّل ( 232 - 247 ه ) الذي عاث في الأرض فساداً حتى صار يزيد بني العبّاس ، ساعد أهل الريّ محمّد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في خروجه على الطاغية المتوكّل لعنه اللَّه ، والدعوة إلى الحسن بن زيد العلوي . وقد خرج مع محمّد بن جعفر بالريّ عبداللَّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن علي ابن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه « 3 » . وفي زمان المستعين ( 248 - 252 ه ) أنشأ الحسن بن زيد العلوي الدولة العلوية في طبرستان ، وسرعان ما امتدّ نفوذها إلى الريّ . ففي ( سنة / 250 ه ) أرسل الحسن بن زيد جيشاً بقيادة أحد الطالبيين واسمه الحسن بن زيد أيضاً ؛ لدخول الريّ ، فتمكّن منها ، وطرد عاملها من الطاهرية ، واستخلف عليها محمّد بن جعفر الطالبي ، وغادرها « 4 » ، وهكذا خضعت الريّ لنفوذ
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 8 ص 568 ، فتوح البلدان : ص 312 ، معجم البلدان : ج 3 ص 118 ، وج 8 ص 568 ( الريّ ) . ( 2 ) . مقاتل الطالبيين : ص 469 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 490 . ( 4 ) . الكامل في التاريخ : ج 6 ص 160 في حوادث ( سنة / 250 ه ) .